فتاوى

ما حكم الحصول على العضوية من شركة DXN للاستفادة من الأسعار المخفضة؟

رقم الفتوى 1229

التاريخ 27/6/1431هـ

الموافق 10/6/2010م

السؤال :

من خلال النشرة المرفقة عن شركة DXN  الماليزية وكيفية تعاملاتها نضع على فضيلتكم ما يأتي :

  • ما حكم الحصول على العضوية للاستفادة من الأسعار المخفضة؟
  • ما حكم النقاط والأموال المكتسبة التي يحصل عليها المشترك عن طريق شراء المنتجات لاستعمالها؟ وعن طريق شراء المنتجات لبيعها؟
  • ما حكم النقاط والأموال المكتسبة إذا كانت نية المشترك الاستفادة ماليًا؟
  • ما حكم دعوة الآخرين للاستفادة من الشركة ( صحيًا – ماليًا )؟
  • ما حكم النقاط والأموال المكتسبة نظير اشتراك الآخرين عن طريق نظام التسويق المتعدد الطبقات؟
  • ما حكم الحوافز المادية كما هو مبين في النشرة المرفقة؟

نرجو من فضيلتكم إيضاح صور هذه التعاملات مع بيان وجه التحريم والسبيل لجعلها جائزة.

الجواب :

إن تعاملات هذه الشركة ونشاطها بحسب النشرة المرفقة قد اختلف فيه أهل العلم بين مانع ومجيز ومتوقف. والذي يظهر لنا الآتي :

  • أن منتجات هذه الشركة إن كانت نافعة فعملية الشراء الشخصي منها جائز لا شيء فيه, وكذلك الشراء منها ثم البيع لغيرك جائز لا شيء فيه.
  • أن اشتراط الشركة منح العضوية لشخص بأن يشتري من منتجاتها بحدود 88 دولارًا وإدخال أعضاء جدد ليحصل على تخفيضات وعلى نظام النقاط التي تحسب له مبالغ مالية بصورة شهرية على أن يلتزم الأعضاء جميعًا بشراء مبيعات بحدود 66 دولارًا شهريًا، وكذلك اشتراطها لاستمرار العضوية بأن يشتري الشخص من منتجات الشركة ولو مرة واحدة سنويًا بأي ثمن كان .. , كل ذلك يجعل التخفيضات ونظام النقاط والحوافز الممنوحة من هذه الشركة في حكم الشرطين في بيع، وهي صورة من صور البيع المنهي عنها، وقد روى أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم بإسناد صحيح أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : (( لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم تضمن، ولا بيع ما ليس عندك )) وهو كالبيعتين في بيعة؛ وذلك أن هذه النقاط والتخفيضات والحوافز الممنوحة للعضو في حقيقتها جزء من المبيع نفسه, فهي لم تمنح للعضو إلا بالشروط المذكورة آنفًا، والهبة المشروطة في البيع تأخذ حكم البيع؛ لأنها جزء من قيمته, وكونها مشروطة يجعل البيع في حكم الغرر؛ لأن الشرط قد لا يتحقق فلا تحصل على تلك الهبة التي هي جزء من أصل المبيع.

والقول إن هذا التعامل من السمسرة غير صحيح؛ إذ السمسرة عقد يحصل السمسار بموجبه على أجر لقاء بيع السلعة، وأما هنا فإن المشترك هو الذي يدفع الأجر لتسويق المنتج.

وهذا الذي ذكرناه فيما إذا كان سعر المبيع هو سعر المثل أو هو سعر البضاعة الحقيقي، أما إذا كان سعرها الحقيقي أقل من ذلك وإنما زيد في سعرها لأجل تلك الحوافز والتخفيضات فإن ذلك من القمار والميسر المحرم قطعًا.

وللخروج من هذه الصور المنهي عنها إلى الصورة الجائزة فأولًا أن يكون ثمن المبيع هو الثمن الحقيقي له, ثم إذا أرادت الشركة أن تروّج لمنتجاتها فلها أن تمنح الجوائز والنقاط والتخفيضات لمن يأتي مثلًا بعدد معين من المشترين دون أن تشترط على المروّج الشراء من منتجاتها بأي سعر كان فهذا نوع من السمسرة أو الجعالة الجائزة. والله أعلم.

كتبه فضيلة الشيخ / عبد الله بن فيصل الأهدل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق