خطب

وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة

وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة

[ 9 / ذو القعدة / 1432هـ ]

الخطبة الأولى

إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهدِه الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [ آل عمران : 102 ] ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [ النساء : 1 ] ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا . يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [ الأحزاب : 70 , 71 ] .

أما بعد , فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد – r – وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .

أيها المسلمون , مما أُمرنا به في كتاب الله العزيز التواصي بالصبر والتواصي بالمرحمة كما قال الله – جل وعلا – : ﴿ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ . أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ﴾ [ البلد : 17 , 18 ] أي أصحاب اليمين , فالتواصي بالصبر , والصبر هو حبس النفس على ما تكره , والصبر الشرعي الذي هو عبادة : حبس النفس على مرضاة الله – عز وجل – , فالصبر على طاعته , والصبر عن معصيته , والصبر على أقداره والرضا بها والتسليم لها كل ذلك من العبادة ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [ الزمر : 10 ] ﴿ وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا ﴾ [ الإنسان : 12 ] فالصبر جزاءه الجنة لأنه نصف الإيمان , ولا يقوم الإيمان إلا بركنه الركين الذي هو الصبر .

والصبر أنواع ثلاثة : صبر لله وصبر بالله وصبر مع الله .

أما الصبر الذي هو لله فيجب أن يكون الصبر ابتغاءً لوجه الله لا لإظهار قوة النفس وتحملها ولا ليحصل على مدح وإنما ابتغاء وجه الله فهذا الصبر لله .

وصبر بالله وهو الاستعانة به على الصبر وأن تعلم أنك لا توفق للصبر إلا بعون من الله كما قال – تعالى – : ﴿ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ﴾ [ النحل : 127 ] أي حتى الصبر على طاعة الله وعن معاصيه وعلى أقداره لا يكون إلا توفيقًا من الله – جل وعلا – ﴿ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ﴾ .

والصبر مع الله وهو أن تدور مع الصبر وفق مرضاة الله حيثما دار فإذا كان مرضاة الله – جل وعلا – في هذا النوع من العبادة كما كان في بداية الإسلام مثلًا لم يؤمروا بالجهاد بل بالكف عنه والصبر على الأذى والصفح والعفو كانت هذه هي العبادة التي يحبها الله , ثم لما شرع القتال حين توفرت أسبابه في المدينة كانت العبادة التي يحبها الله هي الجهاد ولذلك عوتب بعض المؤمنين حينما تمنى الجهاد في مكة ثم تمنى تأخيره في المدينة ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ ﴾ [ النساء : 77 ] .

ولذا لما جاء عبد الرحمن بن عوف يقول : يا رسول الله – وقد شكوا الذلة في مكة – : كنا أعزة في الجاهلية فلما أسلمنا صرنا أذلة فقال له النبي – r – : « إني أمرت بالصفح و العفو فلا تقاتلوا » ([1]) كانت هذه هي العبادة التي يحبها الله – جل وعلا – وهذا هو الصبر مع الله فإذا أذّن المؤذّن قطعت كل أعمالك بما في ذلك قراءة القرآن وتابعت الأذان لأن هذه العبادة هي التي يحبها الله الآن – وقت الإذن – وإذا جاء الضيف لم تتشاغل عنه بشيء وقمت بإكرامه لأن العبادة التي يحبها الله في هذا الوقت هي إكرام الضيف وهكذا إذا جاء وقت الجهاد قمت بالجهاد لأن العبادة التي يحبها الله هي هذه , فهذا الصبر مع الله أن يكون هواك ومبتغاك يدور مع مرضاة الله حيثما دار فالصبر لله والصبر بالله والصبر مع الله كل ذلك مطلوب من المؤمن ليس فقط في ذاته بل أيضًا أن يوصي إخوانه بذلك , فالإسلام يهتم بالجماعة بالترابط الاجتماعي كما يهتم بالفرد ﴿ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ﴾ [ البلد : 17 ] وهذا ضروري لاقتحام العقبة , فهناك بينك وبين دخول الجنة عقبة ﴿ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ . وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ . فَكُّ رَقَبَةٍ . أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ . يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ . أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ . ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ . أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ﴾ [ البلد : 11 – 18 ] .

والمرحمة مبالغة من الرحمة والإسلام يدعوكم جميعًا إلى التراحم بينكم وأن يصبغ المجتمع الإسلامي بالتراحم فالراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء كما صح عن المصطفى – r – ([2]) وقال – r – : « لا يرحم الله من لا يرحم الناس » ([3]) فكيف يرحم الله – عز وجل – من ليس في قلبه رحمة , حتى الشاه إن رحمتها وأنت تذبحها رحمك الله وقال رسول الله – r – : « من رحم ولو ذبيحة عصفور رحمه الله يوم القيامة » ([4]) .

﴿ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ . أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ﴾ فهذه الأمور أيها الإخوة ضرورية لاقتحام العقبة والوصول إلى جنة الله ﴿ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ﴾  أي أصحاب اليمين , فهل من تراحم وتعاطف يوصي بعضنا بعضًا به , الجار يرحم جاره , والقريب يرحم قريبه , والكبير يرحم الصغير قال – r – : « ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا » ([5]) .

عباد الله تواصوا فيما بينكم بالصبر وتواصوا بالمرحمة كما كان المجتمع الأول , وهذان نموذجان للتواصي بالصبر والتواصي بالمرحمة :

أما النموذج الأول : فحينما أشيع في غزوة أحد أن النبي – r – قُتِلَ انهار ما تبقى من قوى الصحابة فجلسوا وقد ألقوا بأسلحتهم محبطين لا يدرون ماذا يصنعون وفيهم عمر فمر بهم أنس بن النضر وأدرك أن إخوانه بحاجة إلى تثبيت ؛إلى وصية بالصبر فقال : ما يجلسكم ؟ قالوا : قد مات رسول الله , قال : فماذا تصنعون بالحياة من بعده ؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله ([6]) . أدرك أنس بن النضر أن هذا الدين دين مبادئ وليس دين أشخاص وأنهم يعبدون الله ولا يعبدون محمدًا ﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ﴾ [ آل عمران : 144 ] فهذا تواصٍ بالصبر .

ونموذج للتواصي بالمرحمة : حينما بعث النبي – r – أبا عبيدة عامر بن الجراح في سرية قوامها ثلاثمائة وليس عند النبي – r – ما يزوّدهم به إلا جراب تمر فكان أبو عبيدة يعطيهم لكل واحد مقدار كف من التمر , فلما قلَّ التمر صار يعطيهم من تمرة في اليوم , فكان أحدهم يمصها كما يمصها الصبي , وحين نفد , قال رجل : وما تغني عنكم تمرة ؟ قال : والله لقد وجدنا فقدها حين فقدناها , وقد أكلوا أوراق الشجر , فلما رأى أحد الأنصار ما بهم نحر لهم من الأبعرة التي يركبونها وهي ملك له نحر لهم ثلاث جزائر ( ثلاثة أبعرة ) فأكلوها ثم جاعوا بعد ذلك ثم نحر لهم ثلاث أخرى ثم جاعوا بعد ذلك فنحر لهم ثلاثة أخرى من ماله الخاص , فلما رأى قائدهم أبو عبيدة أن الظهر يمكن أن يقل عليهم وأنهم قد يضطرون إلى المشي الكثير فنهاه عن ذلك فسخر الله لهم حوتًا عظيمًا قذفه البحر أكلوا منه نحو شهر وعددهم ثلاثمائة وتزودوا منه للمدينة وأكل منه رسول الله – r – وقال : هذا رزق ساقه الله إليكم ([7]) هذه هي الرحمة وصدق الله – جل وعلا – في الأنصار ﴿ وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ﴾ [ الحشر : 9 ] أي حاجة .

بارك الله لي ولكم في القرآن الكريم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم , أقول قولي هذا وأستغفر الله لي لكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .


 

الخطبة الثانية

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله , أشهد بأنه قد بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وكشف الغمة وجاهد في الله حق جهاده , ما من خير إلا ودلَّ الأمة عليه وما من شر إلا وحذَّر الأمة منه , فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه عدد ما ذكره الذاكرون , وغفل عن ذكره الغافلون .

أيها المسلمون , لوحظ في مدينتنا هذه كثرة الأوساخ والقمائم في الطرقات وهذا ليس من الإيمان بالله ليس من الإيمان الذي هو بضع وسبعون شعبة أعلاها كلمة لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان كما قاله المصطفى – r – ([8]) فإن المصطفى – r – أمرنا بالنظافة في ذواتنا وفي بيوتنا وفي مجتمعنا فقال – r – : « طهروا أفنيتكم فإن اليهود لا تطهر أفنيتها » ([9]) .

والأفنية : الساحات أمام البيوت ويدخل فيها الساحات العامة والطرقات العامة , فلا تتشبهوا باليهود في الوساخة فإن اليهود قوم قذرون .

وقال – r – : « عُرِضَتْ عَلَي أَعْمَالُ أُمَّتِي حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا فَوَجَدْتُ فِى مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا الأَذَى يُمَاطُ عَنِ الطَّرِيقِ وَوَجَدْتُ فِي مَسَاوِي أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةَ تَكُونُ فِى الْمَسْجِدِ لاَ تُدْفَنُ » ([10]) .

فالمساجد أيها الإخوة منزهة عن القذى حتى لو لم يكن نجسًا فهذا من مساوئ الأمة . ومن محاسنها وحسناتها الأذى يماط عن الطريق بل صح عن المصطفى – r – أنه قال : « بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره فشكر الله له فغفر له » ([11]) .

إن هذه الأعمال التي قد تحتقرها هي أعمال عظيمة قد تكون سببًا في دخولك الجنة فلا يليق بنا كمجتمع مؤمن ومجتمع مسلم أن نرى هذه الأوساخ دون أن يوصي بعضنا بعضًا بإزالة هذا المنكر والتعاون في إزالته , فواجب أولًا على السلطة المحلية أن ترصد المبالغ الكافية لتنظيف المدينة وتوقيع العقود والعهود مع المتكفل الأمين الذي ينفذ هذا المشروع كما ينبغي , كما يجب على المتعهد أن يقوم بأمانته كاملة وأن يعطي عمال النظافة حقوقهم وعلى الدولة أن تسبقه في ذلك , كما أننا – نحن – المسلمين علينا واجب التعاون في ذلك , فلا نرمي القاذورات في أي مكان بل في الأماكن المخصصة لها , وأن نشترك إذا تطلَّب الأمر اشتراكًا رمزيًا لدعم عمال النظافة لكي يأخذوا القُمامات والزُبالات باهتمام , من البيوت إلى مواطنها التي يجب أن تُـتلَف فيها , ثم بعد ذلك على عقّال الحارات مسؤولية مراقبة ذلك بل علينا جميعًا إذا رأينا من يخالف ذلك أن ننهاه فإن هذا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتواصي بالصبر , فالتعاون مطلوب من الجميع كل أهل حافة أو حارة يقومون بذلك , وتنظيف الطرقات العامة والمرافق العامة على الجميع على الدولة بشكل أساس أن تقوم بذلك ثم نتعاون جميعًا فلا يليق بنا ونحن ننتسب إلى هذا الدين العظيم أن تكون هذه القاذورات في شوارعنا دون نكير وأمام أفنيتنا وفي ساحاتنا دون نكير .

ثم اعلموا عباد الله أن الله أمركم بأمر بدأه بنفسه وثنى بالملائكة المسبحة بقدسه وثلث بكم أيها المؤمنون من جنه وإنسه فقال – ولم يزل قائلًا عليمًا وآمرًا حكيمًا – : ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [ الأحزاب : 56 ] .

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد . وارضَ اللهم عن الأئمة الخلفاء الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون ، أبي بكر الصديق ، وعمر الفاروق ، وذي النورين عثمان ، وأبي السبطين علي وعن سائر الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين وعنا معهم بعفوك وكرمك يا أكرم الأكرمين .

اللهم أعز الإسلام وانصر المسلمين ، اللهم أعز الإسلام وانصر المسلمين واحفظ حوزة الدين وأذل الشرك والمشركين اللهم أبرم لهذه الأمة أمرًا رشدًا يعز فيه أهل طاعتك ويذل فيه أهل معصيتك ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر يا سميع الدعاء .

اللهم ارفع عنا الغلاء والوباء والربا والزنا والزلازل والمحن وسوء الفتن ما ظهر منها وما بطن عن بلدنا هذا خاصة وعن سائر بلاد المسلمين عامة برحمتك يا أرحم الراحمين ﴿ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [ البقرة : 201 ] .

عباد الله , ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [ النحل : 90 ] .

فاذكروا الله العلي الجليل يذكركم واسألوه من فضله يعطكم واشكروه على آلائه يزدكم ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [ العنكبوت : 45 ] .

[1] – رواه النسائي (3086) وصححه الألباني .

[2] – رواه أبو داود (4943) وصححه الألباني .

[3] – رواه البخاري (6941) ومسلم (6172) .

[4] – رواه الطبراني في الكبير (7913) وحسنه الألباني .

[5] – رواه أبو داود (4945) وصححه الألباني .

[6] – ينظر : سيرة ابن هشام (2/82) , جوامع السيرة لابن حزم (1/162) , السيرة النبوية لابن كثير (3/68) , زاد المعاد (3/198) .

[7] – رواه البخاري (4103) ومسلم (5109) .

[8] – رواه مسلم (162) .

[9] – رواه الطبراني في الأوسط  (4057) وحسنه الألباني .

[10] – رواه مسلم (1261) .

[11] – رواه البخاري (624) ومسلم (5049) .

تحميل فيديو تحميل صوت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق